السيد تقي الطباطبائي القمي
23
آراؤنا في أصول الفقه
الريح الذي يتأذى به تعهّدوا أنفسكم فان اللّه يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنّف به من جلس اليه إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم فإنك لا تدري لعلّك أن تدعو على نفسك « 1 » . ويجاب عن الحديث الأول بأن مورده الشك في الرافع إذ مورد جريان الاستصحاب الطهارة ومن الظاهر أن الطهارة تبقى إلى أن ترفع برافع وأما الحديث الثاني فعبر فيه بالامضاء وامر به والامضاء مساوق للنهي عن النقض . أقول : - مضافا إلى كون الحديث ضعيفا سندا على ما يظهر من الشيخ الحر في الوسائل « فان اسناد الصدوق إلى حديث الأربعمائة ضعيف بالعبيدي وقاسم بن يحيى » - : انه قد علل الحكم في الذيل بقوله عليه السلام « فان الشك لا ينقض اليقين » فمفاد هذه الرواية عين مفاد رواية زرارة هذا تمام الكلام في بيان كلام الشيخ . ويرد عليه نقضا وحلا أما الأول فبموارد : منها : استصحاب عدم النسخ فإنه لا اشكال في جريانه بل المحدث الأسترآبادي ادعى انه من ضروريات الدين والحال ان استصحابه من الشك في المقتضي إذ الشك في النسخ وعدمه الشك في مقدار الجعل وإلّا يلزم البداء في حق تعالى . وبعبارة أخرى : الشك في النسخ عبارة عن الشك في أن الجعل الشرعي مستمر أو محدود فيكون شكا في المقتضي . ومنها : الاستصحاب في الموضوعات الخارجية كاستصحاب وجود زيد وعمرو فانّه لا شك في جريان الاستصحاب في الموضوعات مع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 6 .